جيرار جهامي ، سميح دغيم

2072

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الموجودات إنما تدل على الصانع لمعرفة صنعتها . وأنه كلما كانت المعرفة بصنعتها أتم كانت المعرفة بالصانع أتم ، وكان الشرع قد ندب إلى اعتبار الموجودات ، وحثّ على ذلك . ( ابن رشد ، فصل المقال ، 27 ، 13 ) . * في الفكر النقدي - إن الفعل الفلسفي لا يرجع إلى ممارسة واحدة ، بل تتضافر فيه عدّة أفعال دلالية وقولية وتأصيلية وتنظيمية وتوحيدية ونقدية وتأويلية وتفسيرية . وهذه الممارسات تعطي للفعل الفلسفي أبعاده المتعدّدة ، إذ كل واجب من هذه الواجبات يتّجه إلى بعد معيّن من الوجود الفلسفي ؛ فالواجب الدلالي يتّجه نحو الأسماء ، والواجب التأصيلي نحو المبادئ والعلل ، والواجب القولي يتّجه نحو المذاهب والأقوال المتعارضة ، والواجب المعرفي - الأنطولوجي يتوجّه إلى الموجود بما هو موجود للوقوف على كنهه ومعناه ، والواجب الوحدوي يواجه نظام الوجود ؛ أما الواجبان التأويلي والتفسيري فيواجهان النصوص الشرعية والفلسفة والعلاقة بينهما . باختصار ، إن الممارسة الفلسفية شاملة كشمول موضوعها الذي هو الموجود بما هو موجود . ( محمد المصباحي ، حداثة ابن رشد ، 70 ، 17 ) . - إن فعل الفلسفة هو نظر في الوجود الإنساني من حيث هو وجود تاريخي . وقد يقود هذا النظر إلى البحث في الوجود بما هو وجود وفي العلل الأولى . لكنه يبقى في كل حال المدار الأولي للبحث الفلسفي . وهو إذ يقدّم قسما من الجواب عن السؤال : من نحن ؟ يشكّل القاعدة التي بالنسبة إليها تقدر على تعقل القيم بين الممكنات في التاريخ الذي نصنعه . ( ناصيف نصّار ، الاستقلال الفلسفي ، 35 ، 8 ) . - الفعل الفلسفي الحقيقي يستوعب ماضي الفلسفة ، كله أو بعضه ، ويتجاوزه في عملية تشكيل نفسه التي هي جزء من عملية تشكيل الحياة المجتمعية العامّة . ( ناصيف نصّار ، الفلسفة والإيديولوجية ، 141 ، 10 ) . فعل في الشاهد * في علم الكلام - شهادة كل صفة أنّها غير الموصوف بكلام عجيب ، وأنا أحكي ألفاظه لتعلم . قال معنى هذا التعليل أنّ الفعل في الشاهد لا يشابه الفاعل ، والفاعل غير الفعل ، لأنّ ما يوصف به الغير إنّما هو الفعل أو معنى الفعل كالضارب ، والفهم فإنّ الفهم والضرب كلاهما فعل والموصوف بهما فاعل ، والدليل لا يختلف شاهدا وغائبا ، فإذا كان تعالى قديما وهذه الأجسام محدثة كانت معدومة ثم وجدت ، يدلّ على أنّها غير الموصوف بأنّه خالقها ومدبّرها . ( ابن الحديد ، شرح نهج البلاغة 1 ، 25 ، 14 ) . فعل القادر * في علم الكلام - تقع أفعال القادر بحسب قدره وإن اختلفت دواعيه ؛ ولذلك لو دعاه الداعي إلى أكثر ممّا يقدر عليه ، لم يصحّ منه إيجاده ، لفقد